السيد الخميني
151
أنوار الهداية
وأما إذا كان النهي متعلقا بالصرف ، أو يرجع إلى إيجاب عدولي ، فاستصحاب عدم الخمرية لا يثبت أن ارتكابه لا يكون محصلا للصرف ، ولا يثبت أن بارتكابه لا يخرج عن وصف اللا شاربية . وهل استصحاب عدم كونه مرتكبا للخمر إذا شرب المشكوك فيه ، أو استصحاب كونه لاشارب الخمر إذا شرب المشكوك فيه ، أو بعد شربه ، يفيد في تجويز الارتكاب له ؟ لا يخلو من إشكال . مسألتان المسألة الأولى في دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، وأن الأصل فيه البراءة أو الاحتياط . وتنقيح البحث يستدعي رسم أمور : الأمر الأول حقيقة الواجب التخييري هل الواجب التخييري قسم خاص من الواجب متعلق بشيئين أو الأشياء على سبيل الترديد الواقعي ، بأن يقال : إن الإرادة كما يمكن أن تتعلق بشئ معين يمكن أن تتعلق بشيئين على سبيل التردد الواقعي ، وكذلك البعث والإيجاب . وبالجملة : الوجوب التخييري سنخ من الوجوب في مقابل التعييني ، وليس